محمد بن جرير الطبري

193

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قال : فلم يلبث ان وثب عليه ابنه فقتله . ذكر خبر يوم ذي قار ومن ذلك ما كان من امر ربيعه والجيش الذي كان انفذه إليهم كسرى ابرويز لحربهم ، فالتقوا بذى قار . [ وذكر عن النبي ص انه لما بلغه ما كان من هزيمه ربيعه جيش كسرى ، قال : هذا أول يوم انتصف العرب من العجم ، وبي نصروا ] وهو يوم قراقر ويوم الحنو حنو ذي قار ، ويوم حنو قراقر ، ويوم الجبابات ، ويوم ذي العجرم ، ويوم الغذوان ، ويوم البطحاء ، بطحاء ذي قار ، وكلهن حول ذي قار . فحدثت عن أبي عبيده معمر بن المثنى ، قال : حدثني أبو المختار فراس بن خندق - أو خندقه - وعده من علماء العرب قد سماهم ، ان الذي جر يوم ذي قار ، قتل النعمان بن المنذر اللخمي عدى بن زيد العبادي ، وكان عدى من تراجمه ابرويز كسرى بن هرمز . وكان سبب قتل النعمان بن المنذر عدى بن زيد ، ما ذكر لي عن هشام ابن محمد ، قال : سمعت إسحاق بن الجصاص - وأخذته من كتاب حماد وقد ذكر أبى بعضه - قال : ولد زيد بن حماد بن زيد بن أيوب بن محروف بن عامر بن عصيه بن امرئ القيس بن زيد مناه بن تميم ثلاثة : عديا الشاعر ، وكان جميلا شاعرا خطيبا ، وقد قرأ كتب العرب والفرس ، وعمارا - وهو أبى - وعمرا - وهو سمى - ولهم أخ من أمهم ، يقال له عدى بن حنظله من طيّئ وكان عمار يكون عند كسرى ، فكان أحدهما يشتهى هلاك عدى بن زيد ، وكان الآخر يتدين في نصرانيته ، وكانوا أهل بيت يكونون مع الاكاسره لهم معهم اكل وناحية ، يقطعونهم القطائع ، ويجزلون صلاتهم